اللعب فى ساحة إسلام 

 

 

في سبتمبر 2012 نشرت جريدة ((الرياض)) عن ((نجوم الأمس الرياضي)) مقالاً بعنوان ((النجمة.. فى ساحة إسلام)).

عن مباراة لنادي الوحدة ونادي النجمة بالرياض فى عام 1386 طبعاً من هو مثلي لا يذكر فريق ((النجمة)) لكن يذكر ((ساحة إسلام)).

لأن المباريات التى أقيمت عليها كثيرة وتاريخية.. وكنا فى الطائف نستمع للوصف والتعليق من الإذاعة التى تحدد مكان نقل المباراة فهى من أحد الملعبين ملعب ((الصبان)) بجدة.. و((ساحة اسلام)) بمكة المكرمة.. لكننا لا نعرف متى تم تشييدها، لاهي ولا ملعب الصبان.

وإن كنا فيما بعد عرفت أن الذى شيدها هو عميد عائلة إسلام بمكة المكرمة الشيخ ابراهيم إسلام وقدمها متبرعاً بها لإقامة مباريات كرة القدم، وفيما بعد ذكرت ابنته الدكتورة سميرة إسلام أن أرض ((الساحة)) تم بيعها للشيخ إبراهيم الجفالى الذى شيد عليها مباني مدارس ((الفلاح)) لكن دون وجود أى دليل يوثق ((تاريخياً)) متى تم إنشاء ((ساحة إسلام))؛ لأن الخلاف بين أهل مكة المكرمة وأهل جدة مازال قائماً حول أقدمية نادي ((الوحدة)) الذى يؤكدون أنه أول ناد سعودي أسس فى عام 1334، وكان يسمى ((المختلط)) ويضم مجموعة لاعبي الاتحاد الذين انفصلوا عن الوحدة وأسسوا فى جدة نادي ((الاتحاد)) وشيد لهم على إثر ذلك المرحوم الشيخ ((محمد سرور صبان)) الملعب المعروف باسمه فى جدة الذى يعرف باسم ((ملعب الصبان)).. وإن كان الاستاذ أمين ساعاتى يؤرخ لنادي الاتحاد عمادة الكرة، ويقول إنه أنشئ فى عام 1927 وحتى لا يغار زملائي الأعزاء كتَّاب الصفحة الرياضية، أو يقولون بتطاولي على تخصصهم.. فإن الذى دفعني للكتابة عن هذا الجانب هو لقائي بالدكتورة سميرة إسلام التى تعتبر أول سعودية تحصل على شهادة الدكتوراة.. ومن الطالبات الأوائل اللواتى درسن خارج المملكة. وكنت أرغب فى إجراء حوار صحفي معها إلا أنني لاحظت خفرها و حياءها.. وإن كانت قد أبدت لي رغبتها فى قيام أحد الكتاب بكتابة (( سيرة عائلتها)) وخصوصاً والدها الشيخ ابراهيم وشقيقه صالح رحمهما الله.. وحتى لا أبدي اعتذاري عن القيام بمثل هذه المهمة التى تحتاج نوعاً خاصاً من الكتاب المتمرسين والمتخصصين.. قدمت لها نسخة من كتابى ((ضفاف النص)) الذى تتحدث مقالاته عن الأدب الروسى وقلت لها.. خارج إطار القصة: هذا هو نوع الكتابات التى أكتبها.

فاكتفت بالاتصال والإشادة بها دون أن تشير إلى موضوع الكتابة عن السيرة الذاتية لعائلة ((إسلام)) فحمدت الله أنها رأت أنني لا أصلح للقيام بمثل هذه المهمة، وأنا لا أصلح بالفعل.. ولو أن الأمر كان مجرد حديث صحفي لكنت قد قمت به مسروراً؛ لأن فى ذلك ما يضيء تجربتها ويروي قصة ذهابها مع شقيقتها للدراسة فى مصر قبل أن تتوج جهدها العلمى بالحصول على شهادة الدكتوراة.

غير أننى اخترت ((كرة القدم)) كمدخل لهذه المداخلة؛ لأن كرة القدم هى المفتاح الحقيقى لكل نشاطاتنا فى حياة تلك الأيام المجيدة.. علماً بأنني لا أعرف أي شيء عن نادي النجمة، ولم أسمع به قبل مداخلة جريدة ((الرياض)) التاريخية.

 

 

www.al-jazirah.com/2016/20160905/ln21.htm